حالة حوار


اسأل الله ان يوفقنى فى هذه الكلمات وأن احسن توصيلها إليكم

هناك إشكالية عظمى نعانى منها كثيرا وهى طريقة الحوار بين بعضنا البعض واختلاطه فى كثير من الاحيان ومن الممكن ان نقسم طريقة الحوار تلك الى عدة نقاط حتى لا ينسى الكلام بعضه بعضا


1- حوار قد يكون على حق ولكن قد يبطله طريقة عرضه

فى كثير من الاحيان ربما نكون على حق وأهل للحق ولكن طريقة توصيلنا لما ننتهجه وما نؤمن به تكون على باطل او تبطل هذا الحق او تصد الناس عنه ونشوه من فكرة عظيمة ومعنى مثالى بسبب طريقة عرضه وربما طريقة الدفاع عنه ولا نرى انفسنا مخطئين ابدا فنحن اشد ما نكون وثوقا برأينا وبفكرنا وبما نؤمن به فيزيدنا هذا اصرارا على المضى فى طريقة العرض هذه والتعامل السيئ مع هذه الافكار والاهداف النبيلة فنصبح فى اشكاليتين هى اولا مع انفسنا بعد تفسير افعالنا وتفصيلها وتمحيصها وتنقيتها ومعرفة الطرق المثلى لايصالها للغير وهل انا عامل مساعد او معوق من حيث لا اشعر

والاشكالية الاخرى هى مع الناس ورؤيتنا لهم انهم معترضين عما نؤمن به وما ندعوا اليه وربما يكون ما نؤمن به كمثال ديننا الجميل ولكن بسبب طريقة عرضه والتعريف به نصد الناس عنه ثم نستهجن بشدة تصرف الاخرين من الاسلام ولا نرى ابدا انهم يستهجنوننا نحن وليس الاسلام فنكون بهذا عامل من عوامل الفتنة لا من عوامل الدعوة والدعم والتأييد



2- حوار يستغل عقائد وثوابت من اجل ترسيخ معانى ما

ربما يستغل بعض الاشخاص القرآن الكريم والاحاديث الشريفة استغلال سيئ ويضعونها فى غير موضعها فاذا تحدثت اليهم عن اشياء لربما تحرجهم او تضعف من موقفهم رد عليك برد قوى من القرآن والسنة ولكن فى غير موضعه تماما قول حق يراد به باطل كمثال اذا اشرت على احد فى بعض الامور فيرد عليك بقوله تعالى " لاتسألوا عن أشياء ان تبد لكم تسوءكم"

او اذا اردت ان تعرف كهن شيئ حتى تتجنبه او تجوده فى نفسك فيراجعك احدهم فى نيتك واخلاصك
فيضعك فى موقف لا تحسد عليه بين ما تعتقد وما يجيبك به فتكون اشد ما تكون يقينا بما تفكر به ولكن يقف هذا الاستخدام السيئ لدين ربنا عقبة فى طريقك وفى طريقة فكرك وتقييمك للامور وربما تتبعهم فهم يتكلمون بما عند الله وكيف يخطئون فتقع فريسة جهل فهم الدين وجهل كيفية التعامل معه وكيفية ايصاله للناس

وهذه الاشكالية يقع فيها الكثيرون ممن يدعون الى دين الله فيسيئون استخدام ما يعتقدونه بقصد او بدون قصد وكثير من الاحيان دونما قصد فيلبسون على الناس أمور دينهم ودنياهم وهناك أيضا الحديث عن الوطنية وحب مصر فهناك من يستغله أسوء استغلال فعندما يتنقد اشخاص او حكومات تجد من يطعنك فى وطنيتك ولا يعرف او يتجاهل ان حب الاوطان يدعونا الى نقد السيئ فيها لا السكوت عنه وتجميله



3- حوار من اهل للباطل ولكن به الحق

قد يصدر من اهل الباطل ما يدعم الحق واهله فما يكون من بعض الناس الا ان لا ياخذوا به حتى وان كان حقا لانهم يتعاملون مع الناس انهم كتلة واحدة او كما يحبون ان يرونهم هم لا يصنفون دواعى الخير فيهم كما يرون دواعى الشر والباطل فبدلا من ان يأخذون من هذا الحق ويدعمون هذه القولة وليس لابد يدعمون قائلة فلربما يدعمومهم للحظات ولكن يأخذنا هوانا لا اتباعنا للحق ان ندعم حتى من يخالفنا ومن يعادينا فى أمر حق وننقى الانفس من كل هوى وأفة قلب لنسير فى ركب الحق سويا ونعلم ان كل انسان فيه من الخير كما فيه من غيره واذا فارقنا كل من صدر منه باطل ما رجع الى الحق ابدا ولا وجد معينا وحتى عندما ينطق بالحق فلا يجد من يؤيده فيروق له طريق غيه لانه يجد فيه المعين ويجد فيه المؤيد وهم كثر ولا حول ولا قوة الا بالله



4- حوار من طرف واحد ومن وجهة واحدة

هو حوار من نظرة واحدة للامور لا يرى الاخر ولا يسمع الاخر ولا يترك لنفسه ولو بعض دقائق ليراجع ما يتكلم به وما يريد ان يقنع الاخرين به حوار يفتن صاحبه اشد ما تكون الفتنة فيكون لديه من الدعائم ومن البراهن ومن الدلائل ما يدل على قوله وعلى ما يتكلم ويقنع به الاخرين فيكون اصل كلامه حقا ولكن لضيق أفقه وضيق نظرته للأمور يعادى كل من يعارضه ويظن انه لا يعارضه هو بل يعارض هذه المعالى من الامور التى يعتقدها ولربما اخطأ اعتقاده وهو يدرى ولكن هذه الشرنقة التى وضع نفسه فيها صدته عن كل خير لربما وجد هذا الخير من اهله ومن غير أهله ولكن يجب أن يكون هو أهله فيصبح الحديث مع صاحب هذه النظرة تضيعاً للوقت وهدراً وجدالا مذموما نهى عنه رسولنا الكريم ووعد من تجنبه وهو على حق ببيت فى ربض الجنة وذلك لعظم ذلك على النفس ان تستعلى بالحق الذى تمكله ووهبك الله اياك ان يكون صراع وان يكون هوى وان يكون شهوة انتصار وسبق.

وهذا غيض من فيض من طرق عدة للحوار نقع فيها ونحن لا ندرى وكما قال رسول الله لسيدنا معاذ أويكب الناس فى النار على وجوههم الا حصائد السنتهم فبالكلمة تلين القلوب وبالكلمة تقسيها وبالكلمة تفوز بالجنان وبالكلمة تخسرها

هذا الاعلامى..؟

هذا الاعلامى .. الذى ما درس عن الاعلام شيئاً

هذا الاعلامى .. الذى دس علينا دساً وأنتقل من قناة لأخرى

هذا الاعلامى .. الذى تحولت ثروته لملايين فى ظل سنوات قليلة

هذا الاعلامى .. الذى يسوق للحزب الوطنى كما لم يسوق احد قبله

هذا الاعلامى .. شديد الصلة بالامن بشكل مستغرب ودائم الشكر لهم وجهودهم

هذا الاعلامى .. الذى وبشكل غير مسبوق ذاع فى برنامجه عن خبر المحاكمات العكسرية الماضية بالرغم من انه ليس تخصصه

هذا الاعلامى .. الذى دائما تنشد الناس بأسمه فرحا وتهليلا دون غيره كما يعرض

هذا الاعلامى .. الذى يقلل بشأن كل من يعارضه ويسفه من كلامه

هذا الاعلامى .. الذى يشغل العديد من المناصب فى اقل وقت ممكن وباقل مجهود

هذا الاعلامى .. الذى استطاع بعلاقاته ان يضم صحفيين لفريقه وصحفيين ضده

هذا الاعلامى .. الذى يجعل من منبره بوقا لمن يحب وبوقا ضد كل من يبغض

هذا الاعلامى .. الذى تفتح له الابواب دون غيره

هذا الاعلامى .. الذى اصبح عضوا بمجلس الشعب بالتزوير

هذا الاعلامى .. الذى يزين كل ما تقوم به الحكومة باسلوب خبيث

هذا الاعلامى .. نتاج هذه الحكومة ولا عجب

شمس الوداع


غربة..

لربما ذكر ان للسفر فوائد .. وبالفعل له فوائد عظيمة لا يعرفها الا من ذاقها
فمن فوائده .. انه يؤكد للمرء دائما وأبدا ان لا راحة فى الدنيا
وان صدق قول الله تعالى "ولقد خلقنا الانسان فى كبد ".
وهذا الكبد وهذه المشقة مرتبطة بالانسان أياً كان فى كل وقت وكل زمان ومكان
ليظل دائماً هدفه وغايته الله ولا تجذبه الدنيا بزخرفها وتنسيه ما خلق له
وتعلمنا الدنيا ان لا سعادة كاملة ابداً فى الدنيا وهذا ما لا يدركه الكثيرون
الا بعد فوات الاوان كما قيل رب زمن بكيت منه فلما صرت فى غيره بكيت عليه
فدائماً ما ينتظر المرء كل خير من زمنه واذا انتقل الى حال اخر بكى على زمانه الفائت
واذا عاد اليه جزع منه .. عجيب أمرنا
ولا ننظر فى واقعنا الا إلى جوانبه المعتمة وفقط وننظر للأخرين بعين الغبطة
وهم عادة ما ينظرون إلينا كذلك
فلا نعلم إنه بحصولنا على بعض دنياً يجب دائماً وأبداً أن تسغنى عن بعضها
نستغنى أو تستغنى عنا فهذه سنة الله فى خلقه
غربة .. تأخذ من البعض جل شبابه وتأخذ من البعض بعضها
ولكن المهم ماذا تبقى فيه ..
للاسف فى كثير من الأحيان لا يختار احدنا طريقه ومستقبله
وتجره الظروف إلى غير ما كان يرغب ويتمنى
ولكن لا ندرى أين الخير يكون .. قد لا يكون حيث نرى
وما تعامته من الغربة أن أستقل بحياتى بكل ما فيها
حياتياً .. عبادياً .. فكرياً .. دعوياً
ويرجع الى اصله ومرده "وكلهم آتيه يوم القيامة فردا"
وربما تعود المرء أن يكون جزء من كل يحتاج لبعض الفترات ان يكون كلاً من كل
ليرى المرء حقيقة نفسه وإلى أى مدى وصلت وهل هو ممن يحمِلون أو ممن يحٌمَلون
وربما يفتقد المرء أشياء ويكتسب أشياء
يكتسب أشياء لربما كان لن يكتسبها بغير ما غربة
يعرف من طبع البشر الكثير ويتعلم ويقيس طباعه إلى طباعهم
وخلقه تعاملاته إليهم وينقح ويتمسك
ويرى من ثقافة الأخرين ومن فكرهم
يفتقد أشياء .. ويفقد غيرها
ولكن ليعلم نقاط ضعفه بالتجربة والاحتكاك
الاحتكاك بأخرون شيئ جيد
فالذى يخالط الناس ويصبر على اذاهم خيرا ممن لا يخالط الناس ولا يصبر على اذاهم
ومن اذاهم يتعلم .. ومن اذاهم يتقى .. ومن اذاهم يتورع الا يقع فيه
ونسأل الله حفظاً .. ونسأل الله سلامة .. ونسأل الله معية

عن الاخوان

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


عن الاخوان اتحدث هذه الجماعة العظيمة التى ملأ ذكرها السمع والبصر سلبا أو ايجابا أو عملا أو حراكا وما يدل على وقعها وعلى احداثها أثر هو ذلك الجدل الذى يثار حولها بين كل فترة وفترة وأنها فرضت على جهات ما كانت تتمنى ان تتحدث عنها فى العلن وكانت تتمنى ان تظل محظورة كما يزعمون احبوا ان يجعلوها محظورة ليس قانونيا فقط ولكن شعبيا ووجودا وفعلا وأثرا وكالوا لها التهم والتنكيل والبطش بكافة الوسائل من تعذيب وسجون ونفى ولكنها ظلت صامدة ثابتة لتعلن لله قبل أى أحد انها تعمل له لا لغيره وأنها متيقنة أن هذا طريقها وهذا هو طريق كل من سار على هذا الدرب وهذا وعد الله لهم وبشارته فى الدنيا قبل الأخرة


ولكنها دعوة ربانية جذورها ممتدة من جذور الاسلام ولم تبتعد عنه قيد أنملة ولم تضل منذ نشأتها ومولدها إلى ما شاء الله

نعم هم بشر يصيبون ويخطئون ولكنهم اتخذوا منهجاً أصيلاً لم يزغ عن النبع الاصيل والفريد واتخذت من رحابة الاسلام وشموله منهجاً فشملت هذه الدعوة جميع مناحى الحياة لربما ركزت على جوانب وسقط منها البعض وهذا من الممكن أن يحدث ولكنه من أصل الاسلام الا يغفل جانبا ويهتم بجانب اخر وفقط وهذا هو الاختيار الصعب ان تختار ان تسلك الدين كله بكل دروبه كما تعملنا من رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم فدين الله فيه سياسية ودين الله علم ودين الله عمل ودين الله فيه فن ورياضة وجميع علوم الحياة منبثقة منه


لان دين الله شامل وكامل وصالح لكل زمان وكل مكان فلن يأتى ذلك الزمن الذى يعجز فيه ديننا الجميل أن يساير فيه تطور الزمن وأهله وجديده لان كل ما أتى ويأتى به بنو أدم لم يخرج من إرادة الله وعلمه وإحاطته وقد وضع الله شرعاً ليتحكم فى كل هذه التطورات وما يجد فيها ويتغير مهما كان وإن خرج خارج إطار العقل والإدراك والفكر


وهذا ما جذبنى إلى هذا المنهج المبارك وهذه الدعوة الاصيلة ومن شمولها ليس فقط أنها اهتمت بجميع مناحى الحياة ولكنها أيضا ما الزمت من فيها بأشكال او اطارات معينة لا يخرجون منها ولا ينفكوا

فقد تجد من أبناء هذه الدعوة متضادين فى الفكر والاتجاه والتحرك وهم ما زالوا على هذا النهج وقد تجد إختلافا كبيرا بينهم ولكنهم تحت مظلة هذه الدعوة وهذا المنهج الكريم وهل أتى الاسلام الا بهذا؟؟؟


لم تفرض عليهم أشكال وهيئات معينة ولم تفرض عليهم طرق تفكير مماثلة فتجد من ينتقد من هنا ومن يأتى بجديد وما زال تحت عبأتها وتجدها ترحب بكل جديد ومن يخالفها وتتعاون معه فى نقاط التفاهم لان اذا تجنبنا كل من نختلف معه فى شئ أنعزلنا عن الجميع ومن هذا الذى ترضى سجاياه كلها فمهما كان من نعاملهم فبالتأكيد هناك نقاط الاختلاف بيننا وبينهم


لا اتحدث ان الحركة كلها ايجابيات ولا شئ يسوءها بالعكس فإن هذا البناء الضخم وهذه الحركة فى مختلف الاتجاهات ينتج عنها أخطاء كثيرة وتقصير فى كثير من الجوانب ولكن من المهم جدا أن يكون البناء سليم والقاعدة صلبة ثابتة


ومن الجميل فى هذه الدعوة أن تجد فيها كل الاشكال فتجد من يلتزمون بما التزم به الاوائل وتجد من ياتى بالجديد وتجد من يقترب من توجهات أخرى فى طريقته وهيئته وكل هؤلاء تسعهم هذه الحركة رغم اختلافهم هذا


بل تجد فى بعض المناطق من يتبنون شكلاً ونهجاً ومن يتبنون شكلاً أخرا فى أماكن أخرى فتجد بينهم ذلك الالتزام بالقواعد التى تجمعهم وتشملهم ولكن تطبيق مختلف

بالتأكيد لا يسير هذا النهج بهذه السلاسة فهناك الكثير من العقبات وبالتأكيد تتدخل حظوظ النفس والاهواء ولا تسير الامور بملائكية هكذا بالعكس فهناك الثير الذى يعكر صفو هذا النظم الفريد ويكدره بطبيعة الدنيا والأحوال ولربما شاهدت وتعاملت مع أشكال ونماذج اذا كنت تعاملت معا من قبل فى دنيا الاحلام قبل الارتطام بالواقع لكنت اتخذت سبيلا وطريقاً أخر


ولكنى تيقنت ان هؤلاء بشر ينتج عنهم كل ما ينتج عن البشر ولا جرم عليهم أن وضعهم البعض فوق مستوى البشر وعندما وجدوا انهم بشراً أنصدموا فلا حرج عليهم بل على من أساء التعامل


أتعامل مع هذه الدعوة على أنهم غير أوصياء على وهم كذلك وعلى أنهم بشر وهم كذلك أيضاً وأحب من ها عملاً ومن هذا فكراً ولا أحب من ذاك ون كان ما كان طالما ذلك إختلف مع أحد الثوابت فيظل دين الله ونهجه فوق كل إعتبار وكل حب وكل هوى هذا ما تعلمناه وتربينا عليه ألا نرتبط بأشخاص ولكن نرتبط بدين الله فوق كل شئ بل تعلمنا إن وجدنا الخير فى غير هذا الطريق فمن الظلم لأنفسنا أن نتأخر على الالتزام به فبهذا وحق يكون انتمائنا لدين الله لا لأشخاص ولا جماعات ويكون وجودنا فى ظل جماعات لا لشئ الا لنرضى الله ولنجد من يعننا ان نرضيه وان نطبق ما يريده الله منا بشكل منظم وممنهج وبخظوات متتالية متعاقبة مدروسة


فلن يمكن لدين الله بالامنيات ولن يمكن لدين الله بأشخاص يعجزون بعد أن يطبق أن يحموه أن يتحاكموا به بأشخاص فقدوا كل إتصال بالدنيا وكل إتصال بسياسة وحكم وعلم وعلوم فبماذا يتحكامون وان قيل أن السياسة فى هذا الوقت لا توصل إلى شئ فلنحسبها خطوة نتعلم فيها فنونها حتى يأتى ذلك اليوم الذى نتعامل به كما يريد الله ويرضى ويحب


لربما لا يكون هذا هو الفكر الشائع بين أبناء هذه الجماعة المباركة وهناك من يسير بدون هدى وهناك من لا يسير الى بمن يمسك بيديه ويدله الطريق بل وربما هناك من لم يرتضى بهذه الأيدى أن تمسك به وفقط بل أغمض عينيه وسار فى ركبه


تعلمنا أن نحسن الظن فى جميع إخواننا وإن بدر منهم ما بدر فلا ندخل فى النوايا وفى تعاملات القلوب ومكنوناتها ونحمد الله ان حسن الظن هذا يكون فى أغلب الأحيان إن لم يكن فى جميعها على حق


فنجد منهم أفعال لربما لا يصدقها عنهم الكثير ممن غلبتهم الدنيا وغمرتهم فقلبت لهم الحقائق وانتكست فى قلوبهم كل المعانى فإن وجدوا خيراً ألبسوه لباس الباطل لإنهم لا يصدقون البتة أنه ما زال هناك خير


لا يعلم الكثير أن غالبية أعمال هذا الجماعة ومشاركة أفرادها فيها لا يجتنون منها مالاً ولا أجراً إنما يجتنون ثواباً وأخرة معدة لهم بإذن الله لا يصدق الكثير عندما يجدهم يشقون على أنفسهم ويعملون ويجدون وأن كل هذا لوجه الله لا يريدون من ورائه جزاء ولا شكوراً


بذلوا وتحملوا وعملوا دون أن يفصحون عن أنفسهم كثيراً بل كانوا يعملون ومن ينسب عملهم وجدهم لنفسه وكانوا لا يضجرون طالما أنه سيسمح لهذا الخير أن يصل للناس وأن يصل إلى مستحقيه فليص تحت أى اسم تحت أى مسمى ولكن المهم أن يصل وفقط


تعلمت منهم أن أنظر للأمور بجهات أشكال مختلفة ومتباينة أن أوسع مداركى لتشمل جميع الجوانب كما شملها هذا الدين القويم


تعلمت كيف أصنع من هذا الجمع تكتلاً لا عائقا عامل إيجاب لا عامل سلب

ونسأل الله أن يرنا الحق حقاً ويرزقنا إتباعه ويرنا الباطل باطلاً ويرزقنا إجتنابه .. اللهم امين

وكأنه..

وكأنه مكتوب عليه ان ينتظر
وكأنه مكتوب عليه أن يشارك الام الاخرين
وكأنه مكتوب عليه ان يصنع الآم للاخرين
وكأنه مكتوب عليه الا يجد بغيته بسهولة
كان متعجب ان كل الامور تسير كما يريد
ولربما بخطوات أسرع مما كان يتخيل
كان يعرف انه طريقه هذا سيكون صعب
فلما سار فيه وجده أبسط مما يتخيل
ولكن أدارت له الدنيا ظهرها كما تعود
وتركت له حبال من الامنيات والآمال بها يتشبث
فلما سار ورائها وأتبعها وصدق أمرها
تركته فى منتصف الطريق بل أخره
بعدما تعلق قلبه
بعدما رسمت له الحياة كيف ستكون
بعدما ملأت قلبه وخياله بالظنون
بعدما نسجت له من حاضره بساطا لمستقبل مزهر
كان يرى انه لن يعيش أطيب منه
كان يظن انه اختيار الله
كان يشكر الله كل وقت وحين
على ان وضع أمامه طريق سعادته
كان يرسم بخياله حياة جميلة
جميل كا ما فيها ومن فيها
كما كان يحلم من قبل
وكما كان يتمنى
حسب ان بينه وبين حلمه هذا
أوقات قليلة أو كثيرة لشوقه إليها
ولكن ..
جاءت اللحظة الفاصلة والحاسمة
التى ردت كل ما كان يحلم
وكل ما كان يتمنى
ليعود أدراجه
ولتقطع به الظنون
ولتنقطع عنه الأمنيات
وليدرى أنه كان واهماً
حين ظن أنه اختيار الله
درى ولكن بعد ماذا
ان أختيار الله غير ما كان يحب يتمنى
درى ان كل ما تعلق به قلبنا
وكل ما نراه صحيحاً وخيراً
لا يجب أن يكون كذلك
حمد الله على أن رزقه فهم حقيقة اختياره
حمد الله ان قطع حبال أمنياته قبل أن تمتد أكثر وأكثر
حمد الله على أن صد عنه
ما يرى الله انه ليس له
حتى وإن أراد
حتى وإن تمنى
حتى وإن حلم

حلم مفقود






هو ثمة حلم لا أكثر



لشخص أحلامه ليست بمعجزة



إنما هى مجرد أحلام عادية



قد يشاركه فيها الكثيرون



ولكنها احلامه هو



ويبقى أثرها انها أحلامه هو



نشات معه وترعرت إلى أن وجدت تربة خصبة لانمائها



لربما ظلت تبحث عن هذه التربة ولربما اوقعها القدر امامها



حلم جاءه فى وقت كان فى أشد ما يكون إليه



وهو يعلم ان كل وقت سيكون أيضاً أشد ما يكون عليه



وذلك لأنه يفتقده وينتظره



ينتظره بكل ما فيه



بكل معالمه وكل مظاهره



لا يريد ان يفقد هذا الحلم ولو بعضاً من بريقه



هو أرتضى بأن يحلم حلماً عاديا



فلا لوم أن يختار حلمه كما يريد



ومرت الأيام تلو الأيام ليتراءى له أنه وجده



وأن حلمه هذا صار حقيقة لا مجرد حلم



ولكن لم تمض الأيام سريعاً



حتى يحول بينه وبين حلمه



ما يرده ويصيره الى موضعه مجرد حلم



..... حلم مفقود .....

الشخصية المصرية

تتميز الشخصية المصرية دونا عن غيرها بالعديد من الصفات التى اكتسبتها سواء من الاحوال المعيشية المختلفة عن دول عدة او اكتسبتها من الاحتلال الذى توالى عليها او من التغيرات السياسية التى مرت وتمر بها أو من الاحتلال الثقافى الذى تعانى منه
وكنا تحدثنا من قبل عن شخصية المصرى وكما وصفت فى كثير من الابحاث كـ "فهلوى" سواء فى تعامله مع من حوله أو فى تعامله مع نفسه حتى أو تعامله مع النظام
وربما ان مصر قد مرت بظروف لم تمر بها العديد من الدول سواء من احتلال خارجى أو من تعامل من نوع خاص من النظام
ولان الشخصية المصرية تؤثر وتتأثر فقد تأثرت بالكثير من المخططات التى حيكت لها والتى بثتها الدول التى احتلتها سواء بطرق خبيثة أو بطرق مباشرة أو من خلال التعامل والاحتكاك والتعود
وتأثرت أيضا بالنظام وما اراد النظام أن يفرضه على شعبه وفق طريقة معينة يرتضيها هو
وأثرت الشخصية المصرية كذلك على من حولها وعرفت كيف تتعامل وتتأقلم مع كل هذه المتغيرات ومع كل هذه الضغوطات مما اكسبها نضجاً غير مسبوق فى كثير من الشعوب والثقافات

ولربما لبعض العوامل الاقتصادية أيضا اثرا فى تحول الشخصية المصرية وتغيرها ففى ظل الضغوطات المستمرة اقتصاديا التى يعانى منها الشعب المصرى أدى ذلك أن يأقلم نفسه مع هذه الحالة وليس هذا التأقلم بشكل مادى وفقط ولكن فى طريقة عيش وحياة
فأختلفت الثقافات وطرق التعامل فى ظل هذه الأزمة الاقتصادية فهناك فريق قد أتخذ طريقاً يبدو له سهلا وميسرا وهو أن يحصل على رزقه بأى شكل من الاشكال ولكن فى ظل قدر كبير من أرضاء نفسه وتبرير مواقفه واقناع نفسه ان الجميع كذلك فلماذا لا اكون مثلهم فأنا لست بمخطئ وان كنت مخطئا فالجميع مثلى وزيادة
وهذه من أبرز التغيرات التى طرأت على الشخصية المصرية فهى اما ان تعلى من قدر بعض الناس الذين يروا فيهم خيرا بحيث انهم لن يصلوا أليهم والى منزلتهم فيرفعونهم الى قدر أكبر من قدرهم ربما اجلالا لهم ولكن مع الاجلال يدخل عامل انهم فى واد ونحن فى واد اخر وانى لنا أن نكون أمثالهم
وأما ان تنزل من قدر جميع من حولى فأصبح هذا هو قانون البشر وان كنت مخطئا فلأن هذه طبيعة الحياة الأن
وهناك صنف أخر لم تهزه هذه الازمات الاقتصادية بهذا النحو ولم تغير من طبيعته ولكنها علمته كيف يعيش وكيف يتأقلم فتجده يعيش بأقل القليل الذى لا يتصوره انسان وكيف يمكن أن يعمل بأى عمل حتى يحصل على قوت يومه ولكنها أيضا لربما علمته أن يخاف اشد ما يكون الخوف على هذا الرزق ولربما علمته ان يشغله رزقه هذا عن كل ما يحيط به
فاذا تحدثت معه عن سياسية بل ودين لربما أعرض عنك وانا هنا لا اذم أو امدح ولكنها طبيعة حال موجودة بيننا وبكثرة للاسف ولكنها ليست بقاعدة ولكنها نتاج حكومات توالت على هذا الشعب الطيب أورثته فقرا تلو فقر ربما لظروفها وربما حتى ينشغل عن اى شئ الا ان يحصل قوت يومه ويعرف كيف يحافظ عليه جيدا

هل الشخصية المصرية مظلومة ؟؟
سؤال أريد أن احصل على أجابة عليه ولست أدرى بالفعل مرت الشخصية المصرية بكثير من الظروف التى لا يتحملها شعب أخر وما زال يمر ولكن هل كان تعامل الشخصية المصرية مع هذه المتغيرات والظروف كما يجب وهل كان هناك مستوى أداء افضل من هذا وهل رضخ للظروف التى ألمت به أم احسن التعامل معها ولم تكن هناك فرصة أفضل فى التعامل مما حدث

وفى أطار اخر وهو نظرة الدول العربية للمصرى وتعاملهم معه بل ونظرة المصريين أنفسهم الى بعضهم البعض فى الغربة
فأعتقد انه من المعروف ان للشخصية المصرية نظرة سلبية لدى كثير من الدول العربية وهذا نظراً لتعاملهم مع بعض هذه النماذج فى مجتمعاتهم ونظرتهم الى تعاملهم مع بعضهم البعض
وفى هذه النقطة يوجد شقان
اولا : هل بالفعل تصح هذه النظرة من الدول العربية للمصريين ؟؟
للاسف بفعل الظروف الاقتصادية التى مر بها المصريين فى بلادهم وما يجدونه من سعة فى هذه الدول يتغير الكثير من الناس عن ثوابتهم وعن ما تربوا ونشأوا عليه فيختلفوا ويصير نهم حب جمع المال اشد أعظم من كل شئ
كما قال رسول الله منهومان لا يشبعان طالب علم وطالب مال

فلربما يصدر منه ما قد لا يتخيله هو نفسه من نفسه وبالطبع لا ينظر اليك الغير عن هذه الظروف التى ألمت بك ولماذا تتعامل هكذا ولكن ما يهمهم ويهم أى انسان كيف تتعامل معه
ثانيا : هل الشخصية المصرية فى الخارج تختلف عنها فى الداخل
أرى انها تختلف كثيرا عنها فى الداخل للعوامل التى ذكرتها ولكن نظرة الدول العربية للشخصية المصرية لربما ظلت بشكل سلبى نظرا لربما لانهم ما عاشوا مثل هذه الظروف التى مرت بالشعب المصرى قد يكون!!
فتسود هنا فى هذه البلد روح من حسن التعامل والاخلاق العالية وأول من يتسم بهذه الاخلاق اصحاب البلد أنفسهم ولكن هل من الممكن أن نربط بين الاخلاق وبين المال!!!
وهل يجوز أن نقول لان الدول الخليجية او الاوربية كثير منها مستوى دخل الفرد فيها مرتفع يؤدى ذلك الى ارتفاع مستوى أخلاقه وتعاملاته
أعتقد ان ربط الاخلاق بالمال لا يجوز أبدا قد يكون عاملا ولكن ليس شرطاً لانه سيكون من الظلم ان يكون المرء فقيراً وتطلب منه أن يكون بأخلاق سامية ومعاملات راقية ..ولا يظلم ربك أحدا...
هى تساؤلات أطرحها على وعليكم ولا أجد لها تفسيرا خاصة بعد ما رأيت أن الحياة التى كنت أحياها بمصر فى ظل تعاملات الناس مع بعضهم البعض والنظام بين الناس و..و..و.. ليست هى القاعدة
لكم كنت أتمنى أن احيا وأعيش فى مجتمع صحى يصلح أن تعيش فيه وفق ما تريد وتتعامل فيه بكل بساطة بدون كل هذه العقد التى عِقدناها على حياتنا أوهمنا أنفسنا ان الحياة كذلك ولا تكون غير ذلك
لا أقول انى وجدت هذا هنا مئة بالمائة فلكل بلد ظروفه ونمط عيشه ولكن بعض المعانى التى أحسست بها من خلال تعاملى مع أهل هذه البلد ولاعرف لاول مرة انه يبقى هناك املا فى حياة أفضل

فتاوى

كنت قد تحدث من قبل عن بعض الظاهر التى تغيرت وغيرها الزمن فينا او غيرتها نظرتنا للامور فى بعض المسائل الفقهية
وحديثى ليس على المسائل الفقهية نفسها ولكن عن هذا التطور سواء للافضل او للاسوء فى نظرتنا لهذه المسائل
ولم يحدث هذا التغير على العامة وفقط بل حدث فى وسط الدعاة والعلماء فما قد كان محرما امس اصبح حلالا
فقد كان بين كثير من الدعاة فى الماضى موقف من التليفزيون كمثال ومدى حرمته وكيف انه كله شر و..و..و
وبمرور الايام اختفت هذه الفتاوى ولم تختفى وفقط بل أًصبح هؤلاء الدعاة نجوم على شاشات التليفزيون
وانا هنا لا انتقد او اشجع او اعلق حتى ولكن ألقى نظرة وفقط
لانه كان هناك كثيرا من المحرمات التى لربما حرمناها على أنفسنا ولربما كنا محقين فيها أصبحت حلالا
وهناك فتوى عن ألعاب الاطفال المجسمة "عرائس - دباديب - ...." عن انها محرمة وتعتبر بمثابة التماثيل وسمعت ان شيخ من أكبر مشايخ السلفيين انه احلها بشرط الا يصدر منها صوتا !!!
وكذلك الاناشيد وكيف انها كانت محللة ان تكون بدون دف وبمرور الايام دخل عليها الدف واصبحت حلالا وبمرور الزمن دخل عليها الايقاع والموسيقى وأصبحت حلالا أيضا وهنا لا أقول احلال هى أم حرام ولكن
لماذا كانت محرمة وأصبحت حلالا ولماذا كنا لا نستمع أليها بموسيقى أصبحنا الأن نستمع اليها ماذا حدث وماذا تغير؟؟
واذا ذكرنا أمثلة فإن القائمة تطول ولكن أردت أن ألقى نظرة على التطور الذى غيرته بنا الدنيا لربما يكون تطور محمود فى بعض الأمور وربما يكون تطور مذموم
ومن طبيعة ديننا الجميل هو سعته وقبوله فى كل وقت وحين وأنه صالح فى كل زمان ومكان مهما أختلفت الثقافات ومهما اختلف نمط الحياة فيبقى أن دين الله واحد وشريعته واحدة بقدرتها على تيسير أمور البشر
ويبقى أن تعاملنا مع دين الله يحتاج لحذر شديد حتى لا نكون من الذين ضل سعيهم فى الحياة وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً
فبإختلاف المدارس وبإختلاف العقليات وبإختلاف المذاهب والأفكار تتعدد وتتنوع الفتاوى وطرق تطبيق هذا الدين
ويزعم كل فريق وكل فرد حتى أنه على صواب وهناك من لا يمنح لأحد يخالفه هذا الصواب فهو ملككه ومن يشبهه وفقط
وكأنه أوحى اليه أو بشره الله عز وجل بأنه المهدى المنتظر وهو وأتباعه فقط من على حق
كم يشتمل هذا الدين على سعة أفق وعلى رحابة وكيف نضيقه نحن بضيق نظرتنا وإتباع أهوائنا ونحن لا ندرى
فقلما تجد من يحتويه هذا الصفاء البالغ ويكون الحق ودين الله هو وجهته وفقط ويخلص نفسه وهواه منها تماما
بل لربما يكون كل تحركه وخطواته لهواه ويلبسها ويفسرها انها لله
ويبقى أنه من السهل جدا أن يتحرك كلا تبعاً لفكره ومنهجه ولكن قليل هم من يدركون عظم الأمر وينظرون بنظرة أشمل وأعم وعن مدى القرب أو الفرقة بين المسلمين وكيف أوحد وألم الشمل وهل منهجى وفكرى يلم أم يبعثر
نحتاج لهذا العالم المخلص الذى يخلص نفسه من كل شائبة الا دين الله
الذى يستطيع أن يوحد بين كل الاختلافات والافكار والمناهج
ولكن لن نجده حتى تتغير نظرتنا للأمور ونترك لأنفسنا ولو بضع أوقات مع أنفسنا لنحسابها فكريا ومنهجياً
لربما أكون على خطأ فى بعض الأمور ولربما يكون غيرى على صواب ولما لا
ولكنها بشرى رسول الله لنا أدركتنا
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل ذات يوم من العالية . حتى إذا مر بمسجد بني معاوية ، دخل فركع فيه ركعتين . وصلينا معه . ودعا ربه طويلا . ثم انصرف إلينا . فقال صلى الله عليه وسلم " سألت ربي ثلاثا . فأعطاني ثنتين ومنعني واحدة . سألت ربي أن لا يهلك أمتي بالسنة فأعطانيها . وسألته أن لا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها . وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها " . وفي رواية : أنه أقبل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في طائفة من أصحابه . فمر بمسجد بني معاوية .

حديث نفس

بعض من الخواطر التى تملأ رأسى ولا تدعها
ولن تجد لها مقام اطيب من هنا - تحيز بقى - :)

من فضل الله علينا ان انعم علينا بنعمة النسيان
فكم من الحوادث والأمور تحدث لنا ولمن حولنا
فنتألم لها ونحزن

ونظن وقتها انها لا تنسى بل ولا نظن قبلها انها ستحدث
ولا نتخيل مثل هذا اليوم

ولكنها تحدث وتمر ويجيئ الدهر لنا بعدها بالمزيد فيمر أيضا
وننسى وتنسينا الحوداث بعضها بعضا

ولا نظن بذلك انه جفاء منا او قلة وفاء
ولكنها سنة الله التى وضعها فينا

فلو تألمنا وما نسينا لطال شقائنا
ولكنها دنيا لا أكثر ولا تستحق منها حتى هذا الغم والهم




كنا كثيرا ما نتحدث عن ماذا لو بقيت وحدك دون اخوانك
لشئ الم بهم أو اصابهم فسوف يكون وقتها حالك

وقد جاء هذا اليوم بشكل أو بأخر
وعشته وذقته وعرفت حقيقة ان يتزود المرء لنفسه
وان يكون شيئا بنفسه وذاته لا باخوانه فقط

وان يتعلم ان يطبق كل ما تعلمه وعاشه وعاش فيه
لا ان يزيد فقط الى نفسه الخبرات دون تطبيقها

وتعلمت ان فى هذه المواقف تظهر معادن الناس
ويظهر من هو الراحلة ومن هو الأبل

وان المرء ليس بمعارفه ولا بنسبه وحسبه
ولكنه بتقواه ودينه وعمله


فكثير ما يقع أبناء الصحوة فى الفخر بمعرفة ذلك وذاك
وان فلان استاذه وفلان تربى معه وفلان تلميذه حتى

ولكن اين انت من هؤلاء؟؟


كثير ما اكتب فى هذه المدونة القريبة الى قلبى - تحيز برضه - :)
عن صفات سيئة وسلبية أصابت الكثير منا
وللاسف كثير من التعليقات التى تأتى تحدثنى كأنى خاليا منها

وهذا إقرار منى :) ان كل ما أكتب وكل ما يخرج من هذه المدونة
هو بوح قلب وروح لم تجد متسع فى الحياة فتخرجه الا هاهنا
وان كل ما أكتب لربما اكون اكثر الواقعين والوالغين فيه
ولربما اكون اكثر من يتحاشاه
ولربما اقع فيه مرات واتجنبه مرات

لان حديث المرء عن سلبيات الاخرين لربما يأتى تنزيها لنفسه
فيقول قد أصاب الناس كذا وكذا
وأصبحوا كذا وكذا
وينسى نفسه ولربما يريد ان يقول انا لست مثلهم

وربما بعد هذه الكلمات يطلع واحد ويقول ايه الورع ده :)



كثيرا ما ذكرت بين جنبات هذه المدونة عن نقاء النفس
وعن الدءدءة :) بشكل أو بأخر وعن التلقائية

ولكن لربما لم أتحدث ان لكل شئ من هذا وذاك مزاياه وعيوبه

فلا ينبغى ان يكون المرء تلقائى وكل ما يدور فى ذهنه وقلبه يتحدث به
فلم نتعلم من رسولنا هكذا ولكنه علمنا ان المؤمن كيس فطن
وكذلك علمنا ان المؤمن ليس بالخب ولكن الخب لا يخدعه

فيتعلم من الحياة ومن خبراتها ما يستطيع ان يقوى ظهره
وما يمكنه ان يتعامل مع غيره

بدون ان يقع فى هذه الهوة التى سقط فيها الكثير
وكذلك لا يتعامل بتلقائية كاملة وطبيعية مع كل من هب ودب
لان ما تعدو الناس على هذا ولا ينبغى لنا ان نتعامل معهم هكذا

لان النوايا الطيبة وحدها لا تنفع
ولكن يجب أن يدعمها ويبرزها أعمال طيبة حذرة ذكية فطنة

تعرف متى تتكلم ومتى تسكت ومع من نتعامل ومن نتجنب
ويحيطها كل هذا حدود دينها التى شرعها الله لها
كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع .. هذه أيضا تلقائية

فلا تجرنا التلقائية الى ما ينهى عنه رب البرية



يستطيع الانسان وحده وفقط ان يحدد كيف تسير حياته
فكما قال الله تعالى "وهديناه النجدين"
وقال تعالى "انا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا"

فقع الانسان بين التخيير والتسيير
ولكنه يختار طريقه وفق هواه
حتى عندما يرد إلى ربه ينال جزاءه ومسعاه

ولربما تخالط أقوام رأوا الحياة بغير معناها
وتذوقوا افسد ما فيها
وما ظنوا ان فى الدنيا خيرا قط

وظنوا ان هذه الفتن التى يلجون فيها ويرتعون كل والجها
وانها فرضت عليهم فرضا
وان الحياة لا تستقيم الا بها

وتجد قوما اخرون لا يعرفون عن هذه الفتن شيئا
وكأنهم ليسوا معهم وقد يكونون فى وسَطِهم

ولكن الفتن لا تصيب الا القلوب التى تهفو إليها
ولا تلج الا من تحين لها وانتظرها
فلا تأتيه الا وهو لها راغب

ولا تأتيه الا وهو لها وهى له

ويعافى الله أقواما ما هذا فكرهم
ولا هذا نهجهم ولا هذا ما أرتضوه لأنفسهم

ويبقى قبل هذا كله ستر الله ورأفته ورحمته

طريقك نحو النصاحة والدءدءة

خبرات راقبتها فيمن حولى وفيمن أتعامل معهم وربما نقع فى بعضها فى أوقات
ولكنها اصبحت بمثابة قواعد حياتية عند الكثير..
تحذير : لا تتبع التعليمات التى سيتم ذكرها :)
اولا فيه نقاط أساسية لازم نتفق عليها عشان نعرف نعيش صح ونبقى مدءدءين :)
ونعرف نتعامل مع الناس كويس
.
.
القاعدة الاولى.. الا وهى الكذب
الكذب ده بيختصر لمسافات وأوقات كتيرة اوى وبيخرجنا من مطبات كتير مينفعش ابدا نقع فيها
عشان احنا مدءدءين ومقطعين السمكة وخياشمها :))
يعنى لو قلت الصدق هتستفاد ايه هيبقى شكلك وحش اوى والناس تلومك
وتبقى انت الغلطان انما بكذبة بيضة ولا خضرا هتطلع من كل ده يا كبير لا من شاف ولا من درى
خصوصا ان اللى قدامك مش هيقدر صدقك وزى زمان وكده ويقلك سامحتك جراء قولك الصدق
الكلام ده كان زمان ايام ما كانوا الناس كده يعنى بس دلوقتى الناس مبقوش كده
.
.
وفيه قاعدة تانية مهمة جدا..الا وهى اللف والدوران
يعنى ليه تقول الكلام كده من أول مرة ولما حد يسألك تجاوبه
ولما حد يطلب منك حاجة تأديها كده بكل سهولة..هى سايبة :)
لازم تدوخه شوية عشان تحسسه بقيمتك وانك عملتله عمل عظيم كانت البشرية مفتقداه
ومش هيلاقيه الا عندك انت بس
يعنى تتعب وتلف وتتبهدل نفسك وفى الاخر يقلك شكرا او حتى ميقلكش
مش حرام المجهود اللى عملته يضيع فى مجرد كلمة
.
.
وفيه قاعدة تالتة مهة جدا وهى تزيين الامور والمصائب والذى منه
يعنى ممكن تقع فى مصيبة او تسبب لناس كارثة
فلما تيجى تقلهم تعمل ايه..هتروح تقلهم عملت مصيبة او انا اسف وكده
لا بص يعنى جيبها من ناحية تانية .. ان الناس بتحصلها مصايب كتير مثلا ومشاكل
وان الدنيا فانية :)) وهناخد منها ايه ودقق اوى على النقاط الايجابية فى الموضوع
وفى الاااااااخر قلهم المصيبة بشكل لذيذ محدش ياخد باله منه
ده ممكن كمان يشكروك بعدها ويكافئوك :))
وبكده تبقى خففت عليهم الكارثة وطلعت نفسك منها زى الشعرة من العجين
ويا بخت من بكانى وبكى الناس عليا ..:))
.
.
القاعدة الرابعة.. الا وهى لازم طبعا بما انك حركات ومدءدء انك عارف كل حاجة
وصعب تعدى عليك حاجة فى الدنيا متعرفهاش
لو متعرفهاش يعنى مستكتش لازم تقول بقين كده
احسن الناس تفتكرك بنى ادم وكده ويبقى شكلك وحش :))
يعنى اى موضوع يتفتح لازم تقول رأيك وتقول احصائيات كمان
وطبعا الموضوع مش هيخلى من الكذب اللى اتفقنا انه مهم اوى وضرورى
شفت فوائدة بتكتر ازاى :))
ولو حد كدبك خلى بالك ممكن هو كمان ميبقاش عارف عن الموضوع حاجة :)))
يعنى ممكن تحلف :)) يعنى هى صعبة بس احلف وممكن وقتها يصدقك ويكذب نفسه
.
.
القاعدة الخامسة.. الا وهى اوعى تعترف بغلطك ابدا
يعنى مهما عملت مصايب ومشاكل اوعى تعترف بيها ارميها على اول واحد تقابله
واى حد يواجهك يا ترميها عليه يا اما على حد تانى يا اما على ظروف الحياة والدنيا
يعنى فيه مخارج كتير اوى والامر بسيط
بس اوعى تعترف بغلطك لان الناس مش هتقدر الكلام ده وهيستخيبوك
.
.
القاعدة السادسة..اشتم :))
يعنى هو مش لازم اوى بس برضه ليها اثار وبتعمل شغل
والله ده انا اعرف ناس ملتزمين كتير بيشتموا
بقت حلال تقريبا اليومين دول ..:)))
يعنى برضه الشتيمة بتعمل ليك هيبة وكده والناس تعرف انك مش سهل
مش لازم تشتم حد بعينه يعنى بس يعنى تشتم الظروف والدنيا والاحوال
بس أياك وسب الدين يا بنى الله يكرمك :))
يعنى لازم يبقى فيه حدود
.
.
القاعدة السابعة..اساءة الظن
ودى من أهم القواعد اللى ممكن تخرج بيها من الدرس ده
يعنى كل اللى حواليك شك فيهم لغاية ما يثبت العكس
اوعى تأمنلهم الدنيا كلها وحوش ..احنا فى غابة
واعرف انك مش بس المدءدء فيه ناس كتير سبقوك فى الدءدءة :)
وبكده تعرف تمشى فى الدنيا وتسلك امورك..وربنا يوفقك

الصدق منجاة..

الصدق منجاة..
أحيانا ما يظن المرء انه سينال بكل طرق التحايل والمكر ما يريد
فيكذب ويخدع ويصور لكل من حوله ما ليس فيه
فيعظم من نفسه وامكانياته وقدراته ويظن انه بذلك قد ملك الجميع فى قبضته
ولكن تمر الاوقات والازمان.. او لا تمر ..حتى يسقط
ولكنها ليست كأى سقطة
فكل ما دبره وكل ما مكره
وكل من خدعه ..يأتى من فوقه فيركمه
ويدرى وقتها وفقط ..ان الصدق منجاة
الى من لم يرتضوا بشرع الله
وحسبوا ان فى غيره الفلاح
وان للدنيا معايير ومقاييس اخرى غير التى ثبتها الله
وظنوا ان الحياة لا ينفع معها هذه القوانين والسنن
الى من حسبوا ان ما لديهم من ذكاء ومهارات قادرة على صنع حياة افضل
الا فاعلموا ان الله قد خلق لنا الدنيا وسن لنا طريقا ومنهاجا لنلتزمه
فان تركناه وظننا ان فى غيره الوصول..فلنتحمل النتائج والعواقب
سبحان الله..
كثير من يغبطنا على نعمة ان لنا اله ورب نرجوه وندعوه
ويستمع لنا..ويرعانا..ويمهلنا.. بل ويعاقبنا ان قصرنا وبعدنا
يعاقبنا حتى نرجع ونعود..حتى فى العقاب حب
الى من استبدل كل هذا بفطنته ومهارته
وحمل نفسه ما لا تطيق
فكر .. وجهد .. وتدبير .. بل وانتظار للنتائج وخوف وحذر
يا له من مسكين
لتثبت لنا الدنيا وتثبت لنا الحوادث اى الطريقين نختار
كما قال رسول الله اى الغاديين انت
فكل يغدو فبائع نفسه فمعتها او موبقها
نسأل الله ان نكون ممن اعتقوها
والا نعرف الطريق وفقط بل نسلكه
ولا نسلكه وفقط بل نلتزمه
ولا نلتزمه وفقط
بل نبحث عن من يساعدنا ويقوى هممنا
ونبحث عن من نأخذ بيديه ليسير فى ركبنا
ليكن شعارنا واحد.. كما علمنا الله اياه
ونهايتنا كما يحب الله ويرضى

شيخي أحمد ياسين



بقلم: الشيخ الشهيد د. نزار ريان

كُنَّا صغارًا في هذا الوطن الحبيب، نحلم بالبلاد الحلوة الندية، نعشق حكايات الجدات عنها والجدود، نأنس بذكر البيارة والكرم والجابية وبير القواديس، نحب حمار جدنا ونعشق جمله، ونتنسم عبير الزنبق في عسقلان، ونصعد مئذنة روبين في صيف العنب والتين، ونُرَبِّعُ مع آبائنا في ربيع الحصاد والهيطلية على ضوء قمر فلسطين.

كُنَّا صغارًا، لكن كان الوطن أطيب عبيرًا من الشذى المسفوح في زهر البرتقال اليافاوي، وأندى من قطف التين في ملقط البوص صبحًا.

كُنَّا وكان الوطن كبيرًا، كبيرًا، أكبر من كل شيء في هذا الكون القوي الباطش، وطننا أكبر من كل الأوطان وأحلى، في وطننا يافا، وهل في الأوطان مثل يافا عروسًا تحتضن الشمس أصيلاً فضة وذهبًا، في وطننا عسقلان، وهل للناس عسقلان تذكرهم بصلاح الدين، في وطننا القدس، حَصَانٌ رَزَانٌ، في وطننا بيسان، عطرته سَنَابِك خيل اليرموك ومؤتة، في وطننا عكا، قاهرة الطغاة، فيه يغير عليها أسامة بن زيد صبحًا، كان الوطن ولم يكن شيء كالوطن في عيون اللاجئين.

كُنَّا يا فلسطين صغارًا؛ لكن لا كالصغار في بقية أرجاء الأرض، فقد استيقظنا على آهات معتقةٍ جراحاتها، وشفاه لا تكاد تتمتم بشيء كما تتمتم بحكايات البلاد، بير العسل والمية، قصب الجابية الأحلى من كل قصب، الزيتون الذي يقطر زيتًا قبل تصليب الصليب، وكُنَّا نصوغ صور الوطن، على لوحة سطح القرميد الإسمنتي في مخيمات المهاجرين، بكل ألوان الخيال الزاهية.

كُنَّا صغارًا يا فلسطين، يا حبيبة القلوب ومهجة النفوس المسلمة في كل مكان، كُنَّا يا حبيبتي نحلم بالساعة التي نراك فيها سالمة منعمة، آمنة مكرمة، وفجأة هجم الليل من كل مكان، يجثم بكلكله على القلوب الصغيرة، فقنابل الهاون تشتت شملنا مرة أخرى، وتمزق أفئدة صغيرة صغيرة، ورأينا الموت في مقابر المخيمات أسود داكنًا، وصار من دأبنا أنْ نخرج كل يوم مرات إلى المقابر، نزرعها أحبة كان آخر ما همسوا: وصيتكم أن تنقلوا جثتي إلى البلد، وصيتي لبلاد، وصيتي لبلاد.

وتمزق الناس في الأرض وتفرقوا في نكسة جديدة، وصار لنا نكبة ونكسة، وطارت الآهات تلتقي عبر رسائل يحملها من بعيد الصليب الأحمر، يجتمع الناس عند الجامع، ينادي المنادي، ثم ينفض الناس، وحسرات وزفرات، يا مِنْ دَرَا يِجِي منك خبر يا حبيبي؛ يا مِنْ دَرَا!!.

وفي مسجد العباس يهمس أبو محمد الإمام الياسين في آذان الشباب الصغار حوله: "لا والله؛ والله لنقاتلنهم في اللحظة التي نمتلك فيها مسدسًا واحدًا"، فترتجف الأفئدة إذ التفكير في مواجهة اليهود مخيف ومرعب، وصورة اليهودي مرسومة في الأذهان من يوم دير ياسين ممتزج لون الدم فيها بالسواد، أفنقاتل اليهود.

ويتابع الياسين: "نحن واليهود في صراعٍ على هذا الجيل، فإما أن يأخذه اليهود منا، أو ننقذه من أيدي اليهود"، وأعلنها إمامنا الياسين.

وكانت معركة، ابتدأت إسرائيل الدولة المنصورة في حرب الأيام الستة تغني في ساحة الأقصى المحترق منبره: "محمد مات، خَلَّف بنات"، يتنغم بها موشى ديان وجنوده، في الباحة بين المسجدين الصخرة والأقصى، وتدار كؤوس الشمبانيا، في باحات كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يطهرها بثوبه من قرون.

كانت معركةً لا كالمعارك، اليهودي يريق الخمر في أفواه السكك الضيقة في حارات المخيم هدية في عيد يهود، ويجرد الحرائر من الثوب الجلجلي والجنة والنار، ويلبس النساء موديلات صدورها بادية والنحور، وتطير الملاءات عن الشعر الحرير الطاهر العفيف، خمر وعري ومقاهي وهزيمة.

ويبدأ الصراع على الجيل، بين الإمام الياسين والقلة المؤمنة معه، وبين افتتاح الخمارات، ومنع إنشاء المساجد، وزرع المقاهي، وتعمير السينما النصر والجلاء وعامر والسامر، ونشر الصور الخليعة بين أيدي الصغار في المدارس الإعدادية، وفتح باب العمل للناشئة خدمًا في سوق اليهود وشواطئ بلادنا المدنسة بنوادي العراة.

كانت المعركة كبرى، وكان الشيخ لها، وكان الأقمار معه من الدعاة الصالحين، المؤمنين بأننا سنجوس خلال الديار، ونتبر ما علوا تتبيرًا.

وبدأ الإمام يزرع في بيوت الله وردًا وعنبرًا، ومسكًا وغالية، ينثر البذور ويتبعه بالتربية، يحمله على دراجته أحد طلابه إلى البيوت والأزقة، يزور هذا، ويربت على كتف هذا، ويهمس في جباليا وينادي في رفح والشاطئ، ويركب إلى أم النور وبئر السبع، ويقيم المؤسسة، ويعلم الطلاب الصلاة حين ينفض سامر الدروس التي لا تعرف الوطن ولا تمجده.

كان الصراع على الجيل كبيرًا، يفتتح مدرسة للتلاوة في المسجد، يعلم أولاد فلسطين كيف يرتلون سورة الأنفال ترتيلاً، ويعدهم بأن السورة ستصير صورة، وأنَّ الصورة ستكبر وتكبر، وأنها ستمتد في أنحاء الأرض حتى يهتف أهل الفلوجة في عراق العرب المسلوب: "ولا يهمك يا حماس"، وفي أطراف الأرض تزين الصبايا حجراتهن بصورة الشيخ الإمام أبي محمد الياسين.

وصار عيبًا ألا تعرف "مَن هو يا ولدي أحمد ياسين"، صار عيبًا ألا تكون مع الإمام، صار غفلةً ألا تمشي خلفه، وتجعل كرسيه رمزًا لأمة هتافها: "عائدون عائدون، إننا لعائدون".

شيخي أبا محمد؛ لعله قد ابتلت العروق، ولعل آن لك أن تستريح سيدي المعلم الكبير، فلقد حملت الأمة همًّا فما وضعته حتى استشهدت، ومضيت تحملنا على العزائم، وتكره الرخص، وتعلمنا كيف يكون الليل مدرسة المجاهدين قيامًا وصلاةً، والنهار للصائمين مدرسة أخرى، والتسابيح، كم كنت تغضب حين نردد غير الأذان كلامًا، وتعتب حين نهمس بين كلمات الأذان غير الله أكبر الله أكبر.

سيدي أبا محمد، لا زلت أنظر في بريق الأمل في عينيك يا حبيبي، لا زلت أعلم أن النصر آت، وأن الفجر قادم، فكم كنت تحضننا بالأمل وتحصننا من الملل، وتدعو لمواصلة الطريق، تقول: "الميل الأول صعب، وبعدها يسير الناس على المدرجة والدرب".

سيدي أبا محمد، لطالما علمتنا حيًّا، علمتنا أن فلسطين عائدة ما عاد الجيل إلى الله، فتدعو لبناء المساجد والمدارس، وتفتح القلوب والأفئدة، بالابتسام والاتساع لكل الناس.

واليوم تعلمنا وأنت حي عند ربك بإذن الله، تعلمنا يا حِبَّ القلوب والأفئدة، يا زيتونة يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار، فكيف وقد مسته النار، فامتد لهيبًا يحرق الغاصبين المحتلين، ليرحلوا ليرحلوا، فما في بلادنا مكان للغرباء والغربان، إنها بلادنا.


علمتنى الحياة

علمتنى الحياة وكم علمت وكم تخرج من محرابها
فمنهم من وعى ومنهم من نكس ومنهم من وعى وعمل
علمتنى الحياة ان فطرة الله هى الغالبة برغم كل شئ ورغم اى شئ
فطرة الله التى فطر الناس عليها
كما خلقها الله وبرئها
ولكن هذه الفطرة لا تعنى ضعفا ولا سذاجة ولا تفريطا فى الحقوق
ليعلن صاحبها دائما فى العلن انى على حق
وليتخذ الناس من هذا الطريق دربا وللحياة منهاجا
لا أن يتركوه لانهم رأوا فيمن ساروا فيه ضعفا ووهنا
.
.
.
.
علمتنى الحياة أن اتلمس عيوبى فى اراء من حولى
اتلمس عيوبى فى غضبهم
واتلمسها فى نصحهم
واتلمسها فى مزاحهم حتى.
.
.
.
.
علمتنى الحياة ان افكر كثير قبل ان اتخذ اى قرار يمسنى
او يمس من يهمنى أمره
افكر كثير واستشير واستخير ربما كل هذا يستغرق الكثير
ولكنه فى كثير من الاحيان يوصلنى الى ما اريد
ولكن قبل كل هذا عونا من الله يهدينى ويرشدنى
.
.
.
.
علمتنى الحياة ان احب لاخى ما أحب لنفسى
وان اكره له ما اكرهه لنفسى
احب له ما احب لنفسى لانى احبه وادرى كيف ينظر اليه
واكره له ما اكرهه لنفسنى لانى عانيت منه وتألمت
.
.
.
.
علمتنى الحياة ان ادع نفسى لها لأتعلم
لا اتكبر ولا استعلى
.
.
.
.
علمتنى الحياة مؤخرا الا اكتفى بما تعلمته وما فطرت عليه لنفسى
واجربه مع من حولى
اقنعهم ويقنعونى .. اتخلى ويتخلون
حتى لا تكون افكارنا حكرا لنا
او مسلمات صنعناها بايدينا وقد لا تكون كذلك بل لا تقترب من ذلك
.
.
.
.
ربما ان ما تعلمته من الحياة لا اجوده كما يجب
ولا اتعامل معه بالقدر الذى يكفينى لاتعلم
ولكنها حياة.. تغلبنا ونغلبها ونصاحبها وتصاحبنا

اشتقت لأمى..

قصيدة قرأتها من فترة واعجبتنى.. من وحى الخليج :)
************
زارني يوم أمس ابن عمي وحبيبي ورفيقي وصديقي فسألته بصراحة أبو محمد بعد 26 سنه على موت الوالدة رحمة الله عليها وبعد هذا العمر وتخطيك سن الخمسين هل مازلت تشتاق لها؟تبسم واطرق قليل ثم رفع وفي عينيه ارتسمت لوحه الحزن العميق ..واخرج ورقه وقال لي: يا أبو هيثم هذه القصيدة كتبتها قبل أيام ..
تصدقون منذ ماتت أمي ما عرفتك يا لهناء
تصدقون منذ ماتت أمي عيشتي صارت ضنا
واليوم جـــاوزت خمسين والحــــزن باقي
والحنين وأحس عايش في خــــــلا
لو أنتحي محــد فــــزع لو اشتكـــــــي محـــــد درا
مشـــتاق أنــام بحضنــهاوارجـــع بأحـــلامي ورا
واذكــر ليــالي الزمـــهريـروأنا صغير وبحضنـها الــقي دفا
وان سـولفت رديت على الجـنب اليمين
وألصقت وجهي بصـدرها حـب وفا
كانت تحكيني عن الآم السـنين
وبحشرجةصوت حـزين وتنـهدت وأحيان نتنهد سوا
كانت تقــول إني يتيمـة من زمان واضحـك وأسـال بزدرا ؟
يا ميمــتى أنتـي كبيرة والكبيرماهـو يتم وهـذا قضــا
واليوم أعيش إحساسها دار الزمن بكأسها
واسقاني أحزان اليتيم وشربتها بليا رضا
وأحـس أنــا باقي يتيم............ .رغم السنين.........
والعمر ولي وانقضا
تصدقون المشكلة ما هي فراق اللي تحب
المــوت حق والدهر عمره ما صفا
المشكلة ذيك الجنان التي تحت أقدامها
بغيابهـا غــابت ووراهــا الثرا
وذاك الدعاء اللي كان يرسم لي أمل
ما ينقطع صــبح ومســاء
كانت أموري ميسرة كانت دروبي مسرجه
كان الزمان يطيعني واليوم ينظر لي بجفا
عشان أنا عايش يتيم وفاقد الحب والحنين
صار الزمان يضدني كني مناصبه العدا
حنانها ماله مثيل وحبها ماله بديل
حب فطرة الله من عالي سما
وارجع وأقول رغم السنين
أحس أنا عايش يتيم لكني عايش في رجا
============
يوم خلصت من قرءاه القصيدة وبسرعة تركت بن عمي وأنا اخذ شماغي واركب سيارتيولا وقفت إلا عند أقدامها وابكي وتقول واش فيك ياولدي عسي خيرقلت الخير هنا عندك تحت أقدامك يا ني مقصر معاكيا الحبيبة سامحيني واغفر لي غلطتيوألقيت القصيدة أمام الوالدة والوالد وعمره 77 سنه حفظة اللهفدمعت عيناهم، قلت لوالدي:' ما الذي يبكيك؟' قال:' اشتقت لأمي'

برقيات إلى الأحبة

كتاب :ضحايا الحب - عائض القرنى
الحب على المحبين فرض ، وبه قامت السماوات والأرض ومن لم يدخل جنة الحب ، لن ينال القرب ، بالحب عبد الرب ، وترك الذنب ، وهان الخطب واحتمل الكرب ، عقل بلا حب لا يفكر ، وعين بلا حب لا تبصر ، وسماء بلا حب لا تمطر ، وروض بلا حب لا يزهر ، وسفينة بلا حب لا تبحر .

بالحب تتآلف المجرة ، وبالحب تدوم المسرة ، بالحب ترتسم على الثغر البسمة ، وتنطلق من الفجر النسمة ، وتشدو الطيور بالنغمة ، أرض بلا حب صحراء ، حديقة بلا حب جرداء ، ومقلة بلا حب عمياء ، وأذن بلا حب صماء !
الحب هو بساط القربى بين الأحباب وهو سياج المودة بين الأصحاب :

شكا ألم الفراق الناس قبلي
وروع بالنوى حي وميت
وأما مثل ما ضمت ضلوعي
فأني ما سمعت ولا رأيت !!

بالحب ترضع الأم وليدها ، وتروم الناقة وحيدها ، بالحب يقع الوفاق ، وبالحب يعم السلام ، والمودة والوئام .
بالحب يفهم الطلاب كلام المعلم ، وبالحب يسير الجيش وراء القائد ويتقدم ، وبالحب تذعن الرعية ، ويعمل بالأحكام الشرعية ، وتصان الحرمات ، وتقدس القربات .
بيت لا يقوم على الحب مهدوم ، وجيش لا يحمل الحب مهزوم ، لكن أعظم الحب وأجله ما جاءت به الملة ، أجمل كلمة في الحب قول الرب : (يحبهم ويحبونه ) . فلا تطلب حبا دونه

ليس حبا قطعة معزوفة
من يراع الشاعر المتنحب
ما ( قفا نبكي ) هو الحب ولا
ظيبة البان وذكرى زينب
إنما الحب دم تتزفــــه
في سبيل الله خير القرب
أو دمــــوع ثرة تبعثهـا
سحرا أصدق من قلب الصبي
أو سجـود خاشع ترسمــه
فوق الطين فاسجد واقرب

أحب امرؤ القيس فتاة ، وأحب أبو جهل العزى ومناة ، وأحب قارون الذهب ، وأحب الرئاسة أبو لهب ، فأفلسوا جميعا ! ، لأنهم أخطؤوا خطا شنيعا . أما حب بلال بن رباح فهو البر والصلاح ؛ سحب على الرمضاء ، فنادى رب الأرض والسماء ، وانبعث من قلبه ( أحد أحد ) ، لأن في القلب إيمانا كجبل أحد

إذا كان حب الهائمين من الورى
بليلى وسلمى يسلب اللب والعقلا
فماذا عسى أن يصنع الهائم الذي
سرى قلبه شوقا إلى العالم الأعلى ؟!
(يحبهم ويحبونهم)
( يحبهم) ‍!.. هذا عجيب، لأنه غني عنهم، وهم فقراء إليه، ولا يعتمد عليهم، ويعتمدون عليه ، ولا يطلب شيئاً منهم، وهم يطلبونه في كل شئ .
وعجيب أن يحبهم وهم مخلوقون ، وهو الذي خلق، ومرزوقون وهو الذي رزق.
(ويحبونه) .. ليس بعجيب، فقد صورهم وهم أجنة ، ثم أخرجهم من بطون أمهاتهم وله المنة ، ثم هداهم بالكتاب والسنة.
ويحبونه؛ لأنه أعطاهم القلوب، والأسماع ، والأبصار ، وسخر لهم الشمس والقمر والنهار، وحماهم من الأخطار في القفار والبحار.
ولو قال: يحبهم، وسكت لتوهم منهم الجفاء، ولو قال: يحبونه، وسكت، لقيل ليس لهم عنده احتفاء، فلما قال: (يحبهم ويحبونه)، تم الوداد والصفاء، وظهر الوفاق والوفاء.

لشعب السودان..تحية

فى ظل هذه الهجمة الشرسة على كل ما هو اسلام وكل ما هو عربى
جاء الدور على من تريد هذه العصابة الفاسدة اقصائه

كل من ترى انه يقف ضد مصالحها
وكل من ترى انه يأتى من وراءه ولو بعض الخطر تقصيه.. ايا كان

لا ندافع عن اشخاص
ولا ندافع عن زعامات
ولكن ندافع عن مواقف ووقفات

ويجب دائما وابدا الا ننصاع الى هذه الهجمات
ولو حتى جاءت موافقة لهوانا

يجب ان ندرى دوما متى وكيف يحاكم من يستحق المحاكمة
لا نرضى لاى احد من بنى جلدتنا مهما كان
ان يعاقبه مثل هؤلاء

ولماذا يعاقبونه هو ويتركون الكثير والكثير
ولماذا الان ولماذا هذا التوقيت

يجب ان ندرى كيف ننتقد وكيف نعارض
ويجب ان يكون عندنا شرف المعارضة وخلقها

لا ننتظر سقطات الاخرين
ولا ننتظر لحظات التشفى
ان نعرف هل وصلنا فى معارضتنا الى حدود الكره

وهل معارضتنا هذه للوصول الى الحق
ام معارضة لمجرد المعارضة

وهل هذه المعارضة شريفة
ام انها لا ترى
لا ترى الا ما تريد انا تراه وحسب

ادرك شعب السودان هذه المفاهيم
وكيف يعارضون ومتى
والى اى درجة تصل المعارضة

ومتى تقف ومتى تصبح مؤيدة

للاسف الكثير من المعارضة فى شتى البلاد
يفتقدون هذه النقطة من المصداقية ومن الاخلاص

لم يخرج شعب السودان
نفاقا ولا بأجر
خرج لانه عرف متى يخرج ومتى يصمت

يجب الا تجرنا القوانين الدولية التى لا تطبق الا علينا
الضعفاء وفقط

ويجب الا نخلط بين الحق والباطل
ويجب ان نعرف كيف يحاكم من يخطأ
وممن يحاكم

يجب ان نعرف لماذا نعارض
وكيف ومتى
ولماذا ايضا

ملحوظة : هذا البوست مجرد تماما :))

زفرات قلب

السلام عليكم


هى بعض زفرات خرجت من قلب

خرجت لأنها تريد ان تخرج ولم ترى وتجد متسع لها غير هنا

حيث يحلو المقام ويطيب


وحيث تجيش النفس بما فيها

وتخرج ما بها


عندما تجرح قلبا وانت لا تدرى فتلك مصيبة

وعندما تجرح قلبا دونما تدرى فالمصيبة أعظم



علمتنى هذه الحياة ان لا عيش للضعفاء

ولا عيش بها لمن لم يعرفوا انها دنيا

دنية حقيرة لا تبرح الا ان تكون كذلك


علمتنى ان هل جزاء الاحسان الا الاحسان

ولكنها ايضا علمتنى ان هذه قاعدة كثير من شذ عنها


علمتنى الحياة الا اتغير واغير ما اراه فى نفسى حسنا

وان تعامل التاس بضده طالما ان له اصل ومرجع


علمتنى الا احكم على الناس وعلى الحياة بمعايير الناس

فلطالما قد فسدت هذه المعايير

وارهقتها الدنيا وغيرتها

بل طمستها وجعلت من الحق باطلا

ومن الباطل حقا


علمتنى الحياة ان اتمسك بما تعلمته وما فطرت عليه

والا اغيره الا بالقدر الذى يتناسب ان اتعامل به مع من يفقده


علمتنى الحياة ان الانسان مخير مسير

ولكنها حين يقصر ويهمل يتذكر انه مسير وفقط


علمتنى الحياة ان لا عيش الا عيش الاخرة


علمتنى الحياة ان لا فرق بين عربى اعجمى الا بالتقوى


علمتنى الحياة الا احكم على الناس بمظاهرهم ومن اول نظرة


علمتنى الحياة الا اكون خبا والا اسمح للخب ان يخدعنى


علمتنى الحياة ان لم اغير فى الناس فلا اتغير بمساوئهم


علمتنى الحياة ان احنو وان احب وان اقسو احيانا

كلا بقدره وكلا فى مكانه ووقته


علمتنى الحياة ان اتعلم منها بقدر ما استطيع

والا اتكبر على ان اتعلم

وان اقتضى بكل من يعلمنى حرفا وعلما



علمتنى بان الكثير يحتاج لكلمات حانية

ومعاملات رقيقة مهما كان ومهما بدى عليه غير ذلك


علمتنى ان النوايا الطيبة وحدها لا تنفع

فلا بد ان يتبعها عمل


فالناس لا ينتظرن منا الا العمل

ولا تنفعهم النوايا بشئ مهكما طابت


علمتنى الحياة ان اتعلم ان اجود نيتى بعمل

وان اتعلم كيف احيلها عملا



علمتنى الحياة الا اظهر من نفسى غير ما فيها


وعلمتنى انا اخاف ان يحسن الناس بى الظن اكثر مما يجب


وعلمتنى انا لم يتغير الناس للخير

اسعى ان اغيرهم واصحح لهم مفاهيم حسبوا انها لب الحياة


نسأل الله ان نكون من الانقياء ومن الاخفياء

الذين اذا حضروا لم يعرفوا

واذا غابوا لم يفقتدوا


يغيرون فى الدنيا لربما

عظم اسمهم ام لم يعظم وعلى شأنهم او لم يعلو


يسمون بانفسهم ومن حولهم

ولا يرضون لغير هذا الطريق بديلا


علمتنى الحياة الا احتكر رأيا ولا حقا لنفسى


علمتنى ان الحياة تجارب وعبر

وان الحياة معبرا للاخرة لا اكثر





علمتنى ان كفاية كده خصوصا انى باتكلم من سايبر وعايز امشى

:))

الامارات من الداخل

السلام عليكم
اعتقد ان قليل ما بنسمع معلومات عن الدول من الداخل يعنى ممكن نسمع عن مجرد معلومات عامة عنها او سمات ولكن قليل ما بنتكلم عن حاجات سواء شفناها او سمعناهااو تنقل كما نراها صحيحة
مش هتكلم عن معلومات عن الامارات ولكنها هتكلم عن حاجات عايشتها ولمستها من هذا المجتمع
اولا معلومة على جنب ان الامارات تضم اكثر من 216 جنسية مختلفة
وان كل هذه الجنسيات تتعايش فى بلد واحدة ويحكمها قوانين واحدة مش شئ سهل
بل انك تجبر كل هذه الثقافات على قوانينك وقواعدك مش سهل هين
للاسف فى ظل هذه الجنسيات ضاع كثير من هوية المجتمع الاماراتى نفسه
ولم يستطع المجتمع الاماراتى ان يضع بصمته على هذه الثقافات بل تأثر هو
اولا نتكلم عن مجتمع الامارات
اللى بيختلف عن اى مجتمع خليجى اخر والشخصية نفسها تتميز بالخلق العالى والتواضع عكس كثير من الشخصيات الخليجية الاخرى
واللى بيعجبنى اوى فى هذه البلد هى استثمارها بكل ما اوتيت من امكانيات فى عمل المزيد من اجل الشعب او من اجل نمو البلد
يعنى مش مجرد ثروات بترولية جتلهم فاستخدموها الا ان تنتهى وفقط
لا استثمروا كل ما اوتوا من ثروات فى تطوير البلد
مش مجرد مشاريع ولا مجرد خدمات بل حتى قوانين وذوقيات
يعنى بالفلوس ممكن تعمل مشاريع ممكن تعمل انجازات تبنى تعمر بس تغير من سلوك ناس
اعتقد ده اهم انجاز اتعمل فى البلد دى
القوانين فى هذه البلد صارمة جدا وبتطبق كما وردت
وده عامل فى المجتمع حالة غريبة من التوازن ومن النظام ومن الجمال
جمال الخلق وجمال السلوك
يعنى القوانين اكيد بتخترق بس بنسب ضئيلة
بس القوانين وصرامتها دى عملت من الناس شئ جديد وغيرت فى سلوكهم
واصبحت عند الناس عادة سواء فيه امامهم شرطى ام لا
وفيه هنا استغناء عن وجود الشرطة بشكل كبير بس بالتاكيد موجود
ولكن البلد مذاعة على الهواء مباشرة :) فيه كاميرات فى كل المناطق تقريبا وكل الميادين
وده عامل احترام شديد للقوانين والعقوبات هنا شديدة جدا
ولكن لانها بتتنفذ بجد وبدقة ده عامل احترام شديد ليها مفيش استثناءات ولا ربنا يخليك لينا يا بيه :) والحركات دى
وحتى لو حصل استثناءات بتبقى فى حدود ضيقة جدا ولحدود مش بتبقى مفتوحة
يعنى لو اتكلمنا عن المرور مثلا
تعانى الامارات من ازدحامات مرورية فظيعة جدا خصوصا الطريق من الشارقة لدبى
اللى بمر عليه كل يوم ذهابا وايابا فى طريق لا ياخد نصف ساعة ولكن مع الازدحام ياخذ ساعة ونصف تقريبا
ولكن اجمل ما فى الامارات تحس كده ان الحكومة مع الشعب مش ضده
وانهم مش بيعملوا القوانين دى انتقاما ولكن تنظيما
يعنى مثلا الشرطة وده شئ ضفته بنفسى لو عربية غرست فى الرمل يشدوها
ده فى مرة كنت بسال شرطى عن مسجد وكان شارع رايح جاى عربيات قالى فى الناحية التانية
بس خلى بالك وانت بتعدى :) كنت عايز ارمى نفسى فى حضنه واعيط :))
لا صحيح فيف فرق كبير بين انك تعمل قوانين عشان تنظم حياة الناس وتعمل قوانين تذل بيها الناس
وتغير وتعدل وتشيل لانك عملت قانون كده وخلاص يحل مشكلة ويبوظ حاجات اكتر منها بكتير
يعنى انك تعمل بلد من اول وجديد وتنظمها وتعمل بدائل لكل حاجة ولكل ظرف
البلد هنا يا دوب عمرها 36 سنة بس.. اللى اتعمل فيها مقدرتش بلاد تعمله فى مئات السنين
والعملية مش فلوس بس مع اهميتها ولكن فى التخطيط وفى ارداة انك عايز تبقى بلدك بجد احسن بلد فى الدنيا مش مجرد شعارات
مصر تستاهل اكتر من كده وتستاهل تبقى احسن من كده وده اللى يزعل الواحد ان مش دى مكانتها الطبيعية
كل ما بنشوف حاجة هنا بنتحسر عن الوضع اللى وصلتله مصر.. مصر حكومة وشعب
وتبين لينا اد ايه ان الحكومة لو بجد نفسها تعمل حاجة هتعمل مهما كانت ظروفها
بجد مهما كانت ظروفها .. ارادة التغيير ممكن تعمل كل شئ مهما كانت مقدرات البلد وظروفها التاريخية او الآنية
جميل ان البلد تبقى متصلة بحكامها وحكومتها مش منفصلة عنهم
يحسوا بجد انهم جزء من البلد مش جزء جه يحكم البلد
بقول الكلام ده عشان بجد مصر تستاهل احسن من وضعها ده بكتير
وعن بعض الامثال من التقدم هنا مروريا ممكن نتكلم بسرعة عن مثلا
وجود اماكن مخصصة بجد للمارة وعند الاشارة بيكون فيه زر لو عايز توقف السيارات وبيبقى شغال :)
والعجيب انهم بيقفوا :)) وفى بعض الشوارع لو المارة عدوا مثلا فى مكان به كوبرى مشاة تفرض عليهم غرامات او انهم يمشوا بين العربات فى مكان فيه تقاطع او صنية كده كما نسميها
وبمناسبة الحديث عن المارة فبالطبع يوجد دور للبلدية هنا فى النظافة ووجود غراات على من يلقى قمامة سواء من المارة او من راكبى السيارات وبتصل الى ارقام كبيرة بل السيارات المتسخة تفرض عليها غرامات
وتوجد فى بعض الاشارات لوحات الكترونية تنبئك عن احوال الطريق واذا كان فيه حادث مثلا متسلكش الطريق ده او اليوم فيه غيوم امشى بحذر شوية وينزلوا يوصلوا الناس :)
وعن وجود اماكن مخصصة للاتوبيسات والاتوبيسات بين الامارات وبعضها لا تقف الا فى حالة انها تنزل راكب ومش فى اى مكان وفيه اتوبيسات داخلية داخل كل امارة
حتى التاكسى ليه اماكن محددة يقف فيه ومش ينفع توقفه فى اى مكان
عانينا كتير معاهم لدرجة كنا بنقف ساعات ومحدش يرضى كنا بنعمل جرائم مرورية اول ما جينا :)
نعدى شارع نشمى والطريق ماشى ونوقف تاكسى من اى مكان
وبالطبع التاكسى بيبقى فيه عداد اليكترونى مش انت وذوقك يا بشمهندس :)
حتى الحلاق ليه تسعيرة ممكن تكون اغلى من مصر بكتير اوى ب شئ منظم وخلاص
يعنى هنا كل شئ غالى جدا بس منظم جدا
والموضوع قد يكون ليه علاقة صحيح بغنى البلد بس والله اللى عايز يعمل حاجة وبيتعب نفسه عشان يعملها اكيد هيعملها ربنا كفل لنا ذلك بس المهم الارادة والاخلاص بجد
وركوب الاتوبيسات بيبقى بطابور مش اللى يلحق والتاكسى فى المولات والمناطق المغلقة برضه بطابور ودور مش انت وسرعتك :))
ومعاملة الناس فيما بينها نفسها شئ عجيب مهما كانت الجنسيات
الا انهم تطبعوا بطبع هذه البلد مش لازم بثقافتها بس بقوانينها والسلوكيات التى فرضت عليهم
اما ان تكلمنا عن التدين فهو فى امارة مثل الشارقة كبير جدا ما شاء الله
حتى ان المساجد فى الصلوات اليومية تملئ بما يشبه صلاة الجمعة عندنا
وينتظر الناس بعد الصلاة لصلاة السنة برضه بنسبة كبيرة
وتتميز الشارقة بكثرة المساجد يقال انها بتعمل كنوع من التنافس بين الوجهاء
يعنى واحد يعمل مسجد التانى يعمل احسن منه :)
فيه بالتاكيد عيوب كتير فى المجتمع الاماراتى
منها دبى :))
اللى مع انها تقدمت عن باقى الامارات فى اشياء كثيرة الا انها تاخرت عنهم اخلاقيا بشكل كبير جدا وملحوظ وعلنى وكتير ومبالغ فيه وملوش مثيل ويغيظ :))
شكل كل اللى يشوفه يقول انى دبى مقدمة على مصيبة وازمة وبالفعل بدأت فى ظل الازمة الاقتصادية اللى تضررت منها دبى بشكل كبير جدا اثر على كل مشاريعها بشكل كبير جدا والسياحة فيها
دبى اكثر تقدما فى كل الامور من حيث المشاريع او من حيث القوانين وتطبيقها ومن حيث الامكانيات ومن حيث حتى الانجاز فى الامور والمصالح الحكومية عن غيرها من الامارات
يعنى الشارقة برغم نسبة التدين اللى فيها الا انها للاسف متخلفة عن دبى فى حاجات كتيرة
وده شئ مؤسف طبعا كل امارة تتفوق عن بعضها من حيث القدرات المادية وغيرها
الا زى ما اتفقنا ده مش مانع من التقدم والرقى كمان
وادينا عايشين وبنشوف وهنحكى ونتعلم ونتخلق ان شاء الله بهذه الاخلاق
اللى اللقاء

تاج دبوى

مع اول تاج اجاوب عليه من دبى


السؤال الاول : بدءت التدوين امتى ودخلت العالم دا ازاي ؟

ايه الاسئلة القديمة دى :) انا بدأت التدوين بالظبط 19/4/2007 هذه هى البداية الحقيقة انما كنت عملت المدونة قبلها بفترة ومكنتش بتابعها انما يعتبر اول بوست بدأت منه المدونة بداية حقيقية كان فى هذا التاريخ وسبحان الله كان بيتكلم عن الاغانى وبسبب الاسم بتاعه لسه نشط لحد دلوقتى نظرا لان ناس كتير بالطبع بتعمل بحث عن الاغانى يعنى كنت بعيد النظر ما شاء الله عليا :))

وكنت دخلت هذا العالم كما ذكرت من قبل عن طريق اخ وصديق صاحب مدونة شاب فقرى اللى بعد عن مدونته بقاله فترة او بقى مش بيتابعها علطول معرفش ليه بس سبحان الله جميل ان يبقى فيه عالم كده ويحتوى على حاجات كتير وبشر وعلاقات وبشر وتبقى جزء منه سبحان الله حقا يعنى لو تأملنا ازاى ان البشر فى كل بلد او قرية او او يعنى بتبقى بينهم علاقات وكمان فى النت يعنى اقصد حاجة كده حلوة :) عشان اللى مفهمش اقصد حاجة.. ثم ثينج اذ جود :)


السؤال التاني : ايه كان انطباعك فى البداية ؟

مكنش فيه انطباع كبير يعنى لانى مكنتش اعرف عن العالم ده كتير بس كنت اللى اعرفه عنه انه يشتهر بجانبه السياسى بشكل كبير انما الجوانب الانسانية تعرفت عليها بعد دخولى فيه وعجبنى فكرة ان الواحد يبقى ليه مدونة يعبر فيها عن كل ما يجيش بصدره بالصورة اللى هو شايفها يعنى يتكلم فى سياسة فى دين فى حياته الشخصية اهو منبر من لا منبر له :) ومن حقه يقول اللى عايزه طالما انها مدونته والناس بتدخله خصيصا عشان تتابع الى بيكتبه طبعا مع وضع كل واحد على نفسه الشروط والمحاذير وكل هذه الامور



السؤال التالت : من اكتر من تحب تعليقه على البوست الجديد ؟

والله بالتاكيد يعنى بعيدا عن التدوين وعن اى شئ يعنى بيبقى فى وسط المدونين فيه ناس بتستريحلهم وتعلق عندهم ان شاء الله لو كاتبين ايه ودى ملهاش معيار دى عملية تلقائية كده بتيجى لوحدها يعنى ملهاش معيار وبحب اوى اعلق اكيد اللى بيلبى احتياجاتى وبيلفت نظرى

وبحب اعلق على المواضيع اللى خارجة من القلب تحس ان الواحد مش هو اللى كاتبها ولكن تكتب بروحه

وبحب اعلق عند الناس اللى احس انهم بشر اوى بشر جدا بشر بجد


السؤال الرابع : ايه اهم حاجة اتعلمتها فى عالم التدوين ؟

اهم حاجة اتعلمتها من التدوين هى فقة الاختلاف يعنى اتعلمتها وأود انها تنتشر بين كل الناس واتكلمت عنها كتير بشكل ممل كده لانها للاسف مفتقدة بشكل كبير جدا ومحتاجين ليها جدا لان بيها هينصلح امور كتيرة جدا لانها مدخل لما بعدها مدخل لكل خير لان الواحد لو حط بينه وبين الناس حائط صد ومسمعش منهم او اعتقد انه هو فقط اللى على صواب ازاى هيغير ويتغير ويطور نفسه ووو

وفيه حاجة مهمة تعلمتها من التدوين وهى كانت نقصانى بشكل كبير وهو انى اخالط ثقافات مختلفة واعرف ان البلد بخير وان مش بس الاخوان هما اللى بيصلحوا وان فيه كتير بيحبوا البلد مش معنى كده ان الاخوان بس كنت فاكر انهم بيحبوا البلد دون غيرهم لا من ذاق عرف يعنى الواحد لما يشوف غير لما يسمع ان فيه شباب كده

وتعرفت عن طريق التدوين عن افكار مختلفة وان الافكار او الاتجاهات دى مش كل اللى فيها ماشين بدماغ واحدة اقصد ان زى ما فيها كويس فيها وحش قد يكون الوحش للاسف هو اللى على السطح وواضح بس فيها كتير كويسين

وعلى خير

واتعلمت من التدوين انى احكى واتكلم وافضفض واخرج ما بداخلى حتى كنت كاتب فى بداية المدونة تحت اسم المدونة

عندما تخرج ما بداخلك فى وش البنى ادمين :)

وده من اهم ما تعلمته فى التدوين واتعلمت انى اقيم ما اؤمن به وما اعتقد وما امارس وما افكر هل هو صواب واذا كان صوابا فما مدى اهميته وما مدى مطابقته للواقع

يعنى ممكن ناس تعيش سنين طويلة ومعجبين بما يرونه وحاسين انه مكسر الدنيا والناس مستنين كلام زى ده وان ازاى الناس لسه مقرتش الى فى دماغى وان انقاذ البشرية على ايدى وهو كل اللى فى دماغه لا شئ



السؤال الخامس : ايه اكتر حاجة كرهتها ؟

اكتر حاجة كرهتها وهى سوء الاختلاف فى الرأى وان الواحد مش يعرض رأيه باخلاص لمجرد انه مختلف يعنى فيها ايه لما اكون بحب حد اوى واختلف معاه وبعدين اتفق فى نقاط كتيرة وليه اذا كنت بحب حد مختلفش معاه عشان مزعلوش

وليه لما اكون مختلف مع حد فكريا يبقى عدو ليا وليه مقبلش من ناس حاجات وارفض اخرى

وليه مقلش على الحق انه حق حتى لو طلع من غير اهله

واكتر حاجة اكرهها هى الثقافات والافكار الشاذة يعنى بكرهها فى نفسى مهما كانت ثقافة او طريقة الحوار معهم بس بكرهها وخلاص

يعنى مثلا حد بيذم فى الاسلام مثلا انا صحيح مليش عليه سلطان بس بالتاكيد هكرهه واكره فعله

واكتر شئ بكرهه وده ممكن يضايق ناس كتير ان التعليقات فى المدنات بقت من قبيل اذا علقت عندى هعلق عندك :)

هو طبعا كل واحد حر يعلق فين وميعلقش فيه يعنى انا مثلا من فترة طويلة جدا عندى حالة كده مش بعرف اعلق عند ناس كتير كنت بعلق عندهم معرفش ليه ده حتى منهم اخويا :) وبقيت بعلق بشكل قليل جدا وطبعا خصوصا بعد السفر فالواحد مش فاضى بشكل كبير يا دوب بنزل بوست وارد على التعليقات

المهم قصدى فى هذه الثقافة اللى ممكن ابقى غلطان فيها حتى كنت بتكلم مع مدون وكان بيقلى لما غاب عن مدونته فترة رجع وعلق عند الناس من قبيل انه يفكرهم بيه او يعلقوا عنده فمحبتش هذا الفعل يعنى انا اعلق لما الاقى انى عايز اعلق مش عشان حد ييجى يعلق عندى اعتقد دى ثقافة صنعناها بايدينا للاسف



السؤال السادس : حاسس ان التدوين له تاثير؟

بالتاكيد الدوين ليه تأثير انما تاثير محدود نظرا لان اولا عالم الانترنت فى مصر مهما كبر فهو ليه حدوده ومش كل الناس عندها كمبيوتر اصلا ومن اللى عندهم كمبيوتر مش كل الناس عندهم نت ومن اللى عندهم نت مش كل الناس عندها ثقافة استخدام النت ومن بين الناس دول فيه اللى بيتابع المدونات :) يعنى نسيب التدوين كده بالذوق :))

يعنى اكبر مدونة فى تاريخ البشرية نلاقى عدد زوارها ممكن يكون عدد زوار موقع كبير فى كام يوم

ده من حيث العدد والتاثير انما من حيث ارتباطه بالواقع فاعتقد مثلا فى احداث اضراب 6 ابريل وما حدث انه ممكن يكون اثر كشرارة بدء فقط بس محصلش اضراب بفضل المدونات او النت عامة اقصد ان ما يحدث فى المدونات اذا لم ينزل الى ارض الواقع الذى يحياه الناس سيظل التدوين مجرد عالم صغير وضيق وذو تأثير محدود .. مجرد عيال عمالة تزعق وخلاص وتفضفض..

ده ممكن من الناحية السياسية انما من قبيل الافكار وعرضها فاعتقد نسبة التغير اللى حصلت لناس بسبب المدونات مش كبيرة اوى يعنى ممكن توضح حاجات ممكن تنير مناطق مظلمة بس تغير بشكل جذرى قد تحدث ولكن بنسبة محدودة


تهدي التاج دا لمييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


وغلاسة بقى مش ههدى التاج لحد :) هنوءده حتى لا نرى له اثر ويموت ويندثر ويتحلل ويذوب :))

كلمة المدونة

أنا مش نبى... لكنى بسعى
إنى اكون يا دووووب بشر

بعض منى

صورتي
امام الجيل
أتمنى لو أخلو بنفسى فى البرية,أشخص للملأ الاعلى,أستصرخ العوالم الخفية,أستنجد بملائكة الخير,أصارع الشياطين,أطردها من نفسى,أمتلئ بروح القدس,أبحث عن سلطان يعطينى القوة,لتهز كلماتى القلوب الغافلة,لتفجر من صخرها الماء,لأسمعها لحن الحب والسلام,لأجعلها تهفو الى النور,تترك كل شئ وراؤها,تجرى وراء الحقيقة,وتصبح قادرة على التضحية والتغيير,تضحى اهلا لأن تحل عليها بركات السماء.
عرض الوضع الكامل الخاص بي